عمر بن سهلان الساوي
14
البصائر النصيرية في علم المنطق
المناطقة المسلمون تابعوا صاحب « ارجانون » صريحا ، منهم أبو نصر الفارابي يقول في كتاب البرهان : « والمعارف صنفان : تصور وتصديق » « 1 » . وبعده بسط الكلام فيه الشيخ الرئيس واتقنه وصار هذا التقسيم مبدأ رئيسيا لدى المناطقة الاسلاميين ، وذكره جيل بعد جيل إلى يومنا هذا في كتب المنطق والفلسفة والكلام والجدل وعلم الأصول بل يعتبر أصل ثابت بين اتباع المنطق التقليدى في عالم الاسلام . لكن بعض المستشرقين تمحّل في توضيح منشأ تقسيم العلم إلى التصور والتصديق وتردد فيه وقال : هل هو من عمل أرسطو ومن قبل الاسلاميين ؟ أورد عبارات موجودة في منطق ابن رشد - وهو تلخيص ارجانون - وكتب الشيخ وقال إنها تقودنا إلى أن جذور الأصل ومنشأه كانت في اعمال أرسطو وان لم يصرح بها . « 2 » كذلك يعتقد الساوى واتخذ الأصل وقال في مقدمة الكتاب : « الحاجة إلى المنطق لدرك المجهولات ، والمجهولات اما ان يطلب تصورها فقط أو يطلب التصديق بالواجب فيها من نفى واثبات . . . » « 3 » ويقول في كتاب البرهان : « العلم اما تصور أو تصديق » . « 4 » 3 - ذهب أرسطو إلى أن الأجناس العالية عشرة أحدها جوهر والبقية عرض وتابعه أكثر المناطقة الاسلاميين وصار قولا مشهورا واعتنق به المصنف وقال في البصائر : « في بيان الأجناس العشرة وهي الجوهر والكم والكيف والإضافة والأين ومتى والوضع والملك وان يفعل وان ينفعل ،
--> ( 1 ) - الفارابي : كتاب البرهان : ص 21 - دار المشرق - بيروت المنطقيات : 266 / 1 كتابخانه مرعشى قم ( 2 ) - منطق ومباحث ألفاظ : ص 433 بالفارسية - مقالة ولفسون في التصور والتصديق . طهران . ( 3 ) - البصائر : مقدمة : ص 53 ( 4 ) - تبصره در منطق : ص 4 رساله در منطق : ص 130